الشيخ محمد الجواهري
235
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )
--> ( 1 ) هذا تعريض بما ذكر في الجواهر حيث قال شرحاً لقول المحقق : وإن لم يخرج ] أي الزكاة في كل سنة من غير النصاب [ وجب عليه زكاة حول واحد . قال صاحب الجواهر : لحصول النقصان حينئذ بناءً على المختار من كون التعلّق في العين تعلّق شركة ، أمّا على تقدير وجوبها في الذمّة فالمتّجه حينئذ هو تكرار الزكاة في كلّ سنة . الجواهر 15 : 150 . ( 2 ) اُجيب عن هذا الذي ذكره السيد الاُستاذ : بأن المفروض في المقام ولاية المالك على التصرف في العين الزكوية حتّى بالاتلاف ، لأنّه يجوز له دفع الزكاة من مال آخر أو بالقيمة ، فلا يقاس بموارد رهن المال عند الغير وهذا واضح . بحوث في الفقه كتاب الزكاة 1 : 477 . وفيه : أن هذه الولاية المستفادة من الروايات إنما هي دليل على كون تعلق الزكاة ليس على نحو حق الرهانة ، لأن القائل بحق الرهانة يقول إن العين حينئذ تكون وثيقة ضمان للزكاة التي في الذمة ، ومعنى كونها وثيقة ضمان عدم جواز التصرف فيها قبل أداء الزكاة وتفريغ الذمة ، كما لا يجوز التصرف في العين المرهونة ببيع ونحوه قبل فك الرهن . فكيف يمكن الجمع بين القول بأن التعلق على نحو حق الرهانة وبين جواز التصرف بالعين حتّى بالاتلاف ، وهل هو إلاّ جمع بين المنتنافيين ؟ ! فالقائل بجواز التصرف فيها حتّى بالاتلاف لابدّ وأن لا يقول بأن التعلق على نحو حق الرهانة ، الذي القول به أضعف من الضعيف بعد تواتر النصوص وصراحتها بتعلقها بالعين لا بالذمة ، وإن اختلف